العلامة الحلي
18
مختلف الشيعة
أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل وكان متمكنا لم يجز الأجر عليه ، وإن لم يتعين أو كان محتاجا فالأقرب الكراهة . لنا : الأصل الإباحة على التقدير الثاني . ولأنه فعل لا يجب عليه فجاز أخذ الأجر عليه ، أما مع التعيين فلأنه يؤدي واجبا فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، كغيره من العبادات الواجبة . مسألة : قال ابن البراج في أقسام المحرمات : والأذان والإقامة لا يحل الأجر عليهما ، وكذا الصلاة بالناس وتغسيل الموتى وتكفينهم وحملهم ودفنهم ( 1 ) . والأقرب تحريم الأجر ، أما الفعل فلا . ويحتمل أن يقال : الفعل إنما كان طاعة لو وقع على الوجه المأمور به شرعا ، ووقوعه على هذا الوجه ليس بشرعي فيكون بدعة فيكون حراما . مسألة : قال أبو الصلاح : ومن المحرمات الرمي عن قوس الجلاهق ( 2 ) . والإطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي التقييد بطلب اللهو والبطر . أما لو قصد به الصيد للقوت أو للتجارة أو فعل لدفع الخصم أو لغير ذلك مما هو مباح فالوجه الإباحة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بأجر المغنية في الأعراس إذا لم يغنين بالأباطيل ، ولا يدخلن على الرجال ، ولا يدخل الرجال عليهن ( 3 ) . وجعله ابن البراج مكروها ( 4 ) . وقال أبو الصلاح : يحرم الغناء كله ( 5 ) .
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 345 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 282 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 103 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 346 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 280 .